الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٤ - لا يمكن الذمي من شراء المصحف
لمن يمرضه لانه لا يستغني عنه فان كان له دين حال أجبر غريمه على
وفائه فان تعذر لمطل أو تغيب فينبغي أن تجوز له الاقامة ليستوفي دينه لان
التعدي من غيره ، وفي اخراجه ذهاب ماله ، وان كان الدين مؤجلا لم يمكن من
الاقامة ويوكل من يستوفيه له لان التفريط منه ، وان دعت الحاجة إلى الاقامة
ليبيع بضاعته احتمل الجواز لان في تكليفه تركها وحملها معه ضياع ماله وذلك
مما يمنع من الدخول إلى الحجاز بالبضائع فتفوت مصلحتهم وتلحقهم المضرة
بانقطاع الجلب عنهم ، ويحتمل أن يمنع من الاقامة لان له من الاقامة بدا فان
أراد الانتقال إلى مكان آخر من الحجاز جاز ويقيم فيه أيضا ثلاثة أيام أو
أربعة على الخلاف فيه وكذلك ان انتقل منه إلى مكان آخر ، ولو حصلت الاقامة
في الجميع شهرا ، وإذا مات بالحجاز دفن لانه يشق نقله وإذا جازت الاقامة
للمريض فدفن الميت أولى
( مسألة ) ( ولا يمنعون من تيماء وفيد ونحوهما )
لان عمر لم يمنعهم من ذلك
( مسألة ) ( وهل لهم دخول المساجد باذن مسلم ؟
على روايتين ) لا يجوز لهم دخول مساجد الحل بغير إذن المسلمين لما روت أم
عراب قالت رأيت عليا رضي الله عنه على المنبر وبصر بمجوسي فنزل فضربه
وأخرجه من أبواب كندة ، فان أذن لهم في دخولها جاز في الصحيح من المذهب لان
النبي صلى الله عليه وسلم قدم عليه وفد من أهل الطائف فأنزلهمفي المسجد
قبل اسلامهم وقال سعيد بن المسيب كان ابو سفيان يدخل مسجد المدينة وهو على
شركه وقدم عمير بن وهب فدخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم فيه ليفتك به
فرزقه الله الاسلام وفيه رواية أخرى ليس لهم دخوله بحال لان أبا موسى دخل
على عمر ومعه كتاب قد كتب فيه حساب عمله فقال له عمر ادع الذي كتبه ليقرأه
قال إنه لا يدخل المسجد قال ولم لا يدخل المسجد ؟ قال انه نصراني فانتهره
عمر وهذا اتفاق منهم على أنه لا يدخل المسجد وفيه دليل على شهرة ذلك بينهم
وتقريره عندهم لان حدث الحيض