الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٢ - انما يجب الحد على القاذف بلفظ صريح
عموم الآية وحده اربعون في قول اكثر العلماء فروي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة انه قال : ادركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرهم يضربون المملوك إذا قذف الا اربعين .
وروى خلاس ان عليا قال في عبد قذف حرا عليه نصف الحد ، وجلد أبو بكر
بن محمد بن عمرو بن حزم عبدا قذف حرا ثمانين وبه قال قبيصة وعمر بن عبد
العزيز عملا بعموم الآية ، والصحيح الاول للاجماع المنقول عن الصحابة رضي
الله عنهم ولانه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من حد الحر كحد الزنا
وهذا يخص عموم الآية وقد عيب على ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم جلده
العبد ثمانين فقال عبد الله بن عامر بن ربيعة ما رأيت أحدا جلد العبد
ثمانين قبله وقال سعيد ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال حضرت عمر
بن عبد العزيز جلد عبدا في فرية ثمانين فأنكر ذلك من حضره من الناس وغيرهم
من الفقهاء فقال لي عبد الله بن عامر بن ربيعة اني رأيت والله عمر بن
الخطاب فما رأيت احدا جلد عبدا في فرية فوق اربعين قال الخرقي ويكون بدون
السوط الذي يجلد به الحر لانه لما خفف في عدده خفف في سوطه كما أن الحدود
في نفسها كلما قل منها كان سوطه أخف ، وظاهر ما ذكره شيخنا انه يكون بسوط
الحر فيتساووا في الجلد ليتحقق التنصيف لانه انما يتحقق بذلك
( مسألة ) (
وقذف غير المحصن يوجب التعزير فإذا قذف مشركا أو عبدا أو مسلما له دون عشر
سنين أو مسلمة لها دون تسع أو من ليس بعفيف فعليه التعزير )