الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٩ - حكم ما لو أطلقوا الاسير وأمنوه
بني النضير فيحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق منها
على أهله لان ذلك من أهم المصالح فبدأ بهم ثم جعل باقيه اسوة المال ويحتمل
ان تكون أموال بني النضير اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفيئ
وترك سائره لمن سمي في الآية وهذا مبين في قول عمر كانت لرسول الله صلى
الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين
( مسألة ) ( ولا يخمس وقال الخرقي يخمس
فيصرف خمسه إلى أهل الخمس وباقيه في المصالح ) ظاهر المذهب ان الفيئ لا
يخمس نقلها أبو طالب فقال إنما تخمس الغنيمة وعنه يخمس كما تخمس الغنيمة
اختارها الخرقي وهو قول الشافعي لقول الله تعالى ( ما افاء الله على رسوله
من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل )
فظاهر هذا ان جميعه لهؤلاء وهو أهل الخمس وجاءت الاخبار دالة على اشتراك
جميع المسلمين فيه عن عمر رضي الله عنه مستدلا بالآيات التي بعدها فوجب
الجمع بينهما كيلا تتناقض الاية والاخبار وتتعارض وفي ايجاب الخمس فيه جمع
بينهما وتوقيف فان خمسه لمن سمي في الاية وسائره يصرف إلى ما ذكر في
الآيتين الآخيرتين والاخبار وقد روى البراء بن عازب قال لقيت خالي ومعه
الراية فقلت إلى اين ؟ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس
بامرأة ابيه ان أضرب عنقه وأخمس ماله والرواية الاولى هيالمشهورة قال
القاضي لم أجد بما قال الخرقي من ان الفيئ مخموس نصا فاحكيه وانما نص على
أنه غير