الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - من مات بعد إحراز الغنيمة قام وارثه مقامه
ليس من أهل الجهاد وكذلك ان بارز العبد بغير إذن مولاه لا يستحق السلب لانه عاص وكذلك كل عاص مثل من دخل بغير إذن الامير وعن أحمد فيمن دخل بغير إذن انه يؤخذ منه الخمس وباقيه له كالغنيمة ويخرج مثل ذلك في العبد المبارز بغير إذن سيده ويحتمل ان يكون سلب قتيل العبد له على كل حال لان ما كان له فهو لسيد ففي حرمانه حرمان سيده ولم يعص ( الفصل الثالث ) السلب للقاتل في كل حال إلا ان ينهزم العدو وبه قال الشافعي وأبو ثور وداود وابن المنذر وقال مسروق إذا التقى الزحفان فلا سلب له انما النفل قبل وبعد ونحوه قول نافع وكذلك قال الاوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبو بكر بن أبي مريم : السلب للقاتل ما لم تمتد الصفوف بعضها إلى بعض فإذا كان كذلك فلا سلب لاحدولنا عموم قوله عليه السلام من قتل قتيلا فله سلبه ولان أبا قتادة انما قتل الذي أخذ سلبه في حال التقاء الزحفين الا تراه يقول فلما التقينا رأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين ؟ وكذلك قول أنس قتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ اسلابهم وكان ذلك بعد التقاء الزحفين لان هوازن لقوا المسلمين فجأة فالحموا الحرب قبل تقدم مبارزة