الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٧ - حكم ما لو أسلم عبد الحربي أو أمته وخرج الينا
وكذلك ان علم الامام بمال مسلم قبل قسمه فقسمه وجب رده وصاحبه أحق به بغير شئ لان قسمته كانت باطلة من أصلها فهو كما لو لم يقسم فأما ان أدركه بعد القسم ففيه روايتان ( احداهما ) يكون صاحبه أحق به بالثمن الذي حسب به على آخذه وكذلك ان بيع ثم قسم ثمنه فهو احق به بالثمن وهذا قول أبي حنيفة والثوري والاوزاعي ومالك لما روى ابن عباس ان رجلا وجد بعيرا له كان المشركون أصابوه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( ان أصبته قبل ان نقسمه فهو لك وان أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة ) ولانه انما امتنع أخذه له بشئ كيلا يفضي إلى حرمان آخذه من الغنيمة أو تضييع الثمن على المشتري وحقهما ينجبر بالثمن فيرجع صاحب المال في عين ماله بمنزلة مشتري الشقص المشفوع الا ان المحكي عن مالك وأبي حنيفة انه يأخذه بالقيمة ونحوه عن مجاهد( والرواية الثانية انه لا حق له فيه بعد القسم بحال نص عليه أحمد في رواية أبي داود وغيره وهو قول عمر وعلي وسلمان بن ربيعة وعطاء والنخعي والليث قال أحمد أما قول من قال فهو احق به بالقيمة فهو قول ضعيف عن مجاهد وقال الشافعي وابن المنذر يأخذه صاحبه قبل القسمة و ؟ ويعطي مشتريه ثمنه من خمس المصالح لانه لم يزل عن ملك صاحبه فوجب ان يستحق أخذه بغير شئ كما قبل القسمة ويعطي من حسب عليه القيمة لئلا يفضي إلى حرمان أخذه حقه من الغنيمة وجعل من بهم ؟ المصالح لان هذا منها