الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٣ - اختلاف شهود الزنا
وجملة ذلك ان من زفت إليه غير زوجته وقيل له هذه زوجتك فوطئها يعتقدها زوجته فلا حد عليه لا نعلم فيه خلافا .
وان لم يقل له هذه زوجتك أو وجد على فراشه امرأة ظنها امرأته أو جاريته فوطئها أو دعا زوجته فجاءته غيرها فوطئها يظنها المدعوة أو اشتبه عليه ذلك لعماه يعتقدها زوجته فلا حد عليه وبه قال الشافعي ، وحكي عن ابي حنيفة ان عليه الحد لانه وطئ في محل لا ملك له فيه ولنا انه وطئ اعتقد إباحته بما تعذر مثله فيه فأشبه مالو قيل له هذه زوجتك ولان الحدود تدرأ بالشبهات وهذه من أعظمها ، فأما ان دعا محرمة عليه فأجابه غيرها فوطئها يظنها المدعوة فعليه الحد سواء كانت المدعوة ممن له شبهة كالجارية المشتركة أو لم يكن لانه لا يعذر بهذا فأشبه ما لو قتل رجلا يظنه ابنه فبان اجنبيا .
( مسألة ) ( أو وطئ في نكاح مختلف في صحته أو وطئ امرأته في دبرها
أو حيضها أو نفاسها ) لا يجب الحد بالوطئ في نكاح مختلف في صحته كنكاح
المتعة والشغار والنكاح بلا ولي والتحليل والنكاح بغير شهود ونكاح الاخت في
عدة اختها والخامسة في عدة الرابعة والبائن : ونكاح المجوسية وهذا قول
اكثر اهل العلم لان الاختلاف في إباحة الوطئ فيه شبهة والحدود تدرأ
بالشبهات وحكي عن ابن حامد وجوب الحد بالوطئ في النكاح بلا ولي والمذهب
الاول قال ابن المنذر اجمع