الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - حكم ما بيع من المغنم في بلاد الروم فغلب عليه العدو
جاهلية ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ) وشبك
بين اصابعه رواه أحمد وروى البخاري فراعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم
نصرتهم وموافقتهم بني هاشم ، ولا يستحق من كانت أمه منهم وأبوه من غيرهم
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفع إلى أقارب أمه وهو بنو زهرة شيئا ولم
يدفع أيضا إلى بني عماته كالزبير بن العوام وعبد الله بن جحش ونحوهم
( فصل ) ويستوي فيه الذكر والانثى لدخولهم في اسم القرابة واختلفت الرواية
في قسمه بينهم فعن أحمد أنه يقسم للذكر مثل حظ الانثيين هذا اختيار الخرقي
ومذهب الشافعي لانه سهم استحق بالقرابة من الاب شرعا ففضل فيه الذكر على
الانثى كالميراث ويفارق الوصية وولد الام لان الوصية استحقت بقول الموصي
وولد الام استحقوا الميراث بقرابة الام وعنه أنه يساوى بين الذكر والانثى
وهو قول أبي ثور والمزني وابن المنذر لانهم أعطوا باسم القرابة والذكر
والانثى فيها سواء فاشبه مالو وقف على قرابة فلان ألا ترى ان الجد يأخذ مع
الاب وابن الاب يأخذ مع الابن وهذا يدل على مخالفة المواريث ولانه سهم من
خمس الخمس لجماعة فاستوى فيه الذكر والانثى كسهم اليتامى ويسوى بين الصغير
والكبير على الروايتين لاستوائهم في القرابة وقياسا على الميراث
( فصل )
ويفرق فيهم حيث كانوا ويجب تعميمهم به حسب الامكان وهذا قول الشافعي
وقالقوم يختص كل أهل ناحية بخمس مغزاها الذي ليس لهم مغزى سواه فما يوجد من
مغزى الروم لاهل الشام والعراق وما يوجد من مغزى الترك لمن في خراسان من
ذوي القربى لما يلحق من المشقة في نقله ولانه بتعذر تعميمهم فلم يجب كأصناف
الزكاة ووجه الاول أنه سهم مستحق بقرابة الاب فوجب