الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٠ - ارتداد المحصن لا يبطل احصانه
ولنا قول علي ويفارق اللعان فانه لا يؤدي إلى كشف العورة وما عدا
الاعضاء الثلاثة
( مسألة ) ( والجلد في الزنا أشد الجلد ثم جلد القذف ثم
الشرب ثم التعزير ) وكذلك قال أصحابنا وقال مالك كلها واحد لان الله تعالى
أمر بجلد الزاني والقاذف أمرا واحدا ثم مقصود جميعها واحد وهو الزجر فيجب
تساويها في الصفة ، وعن أبي حنيفة التعزير اشدها ثم حد الزاني ثم الشرب ثم
حد القذف ولنا ان الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله ( ولا تأخذكم بهما
رأفة في دين الله ) فاقتضى مزيد تأكيد ولا يمكن ذلك في العدد فجعل في
الصفة ، ولان ما دونه أخف منه في العدد فلا يجوز ان يزيد عليه في ايلامه
ووجعه وهذا دليل على ان ماخف في عدده كان أخف في صفته ولان ما دونه أخف منه
عددا فلا يجوز ان يزيد عليه في ايلامه ووجعه لانه يفضي إلى التسوية أو
زيادة القليل على الم الكثير
( مسألة ) ( وان رأى الامام الجلد في حد الخمر
بالجريد والنعال فله ذلك ) لما ذكرنا من حديث أبي هريرة قال أتي النبي صلى
الله عليه وسلم برجل قد شرب فقال ( اضربوه ) قال أبو هريرة فمنا الضارب
بيده والضارب بنعلين والضارب بثوبه ، رواه أبو داود
( مسألة ) ( قال
اصحابنا ولا يؤخر الحد للمرض فان كان جلدا وخشي عليه من السوط أقي