الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٦ - يقطع السارق بأسهل ما يمكن وتوضع يده في عنقه
لها كالتي زمامها في يده فان سرق من احمال الجمال السائرة المحرزة متاعا قيمته نصاب قطع وكذلك إن سرق الحمل وإن سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه لم يقطع لانه في يد صاحبه وإن لم يكن صاحبه عليه قطع وبهذا قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه لان ما في الحمل محرز به فإذا اخذ
جميعه لم يهتك حرز المتاع فصار كما لو سرق أجزاء الحرز ولنا أن الجمل محرز
بصاحبه ولهذا لو لم يكن معه لم يكن محرزا فقد سرقه من حرز مثله فأشبه ما لو
سرق المتاع ولا نسلم ان سرقة الحرز من حرزه لا توجب القطع فانه لو سرق
الصندوق بما فيه من بيت هو محرز فيه وجب قطعه وهذا التفصيل في الابل التي
في الصحراء فأما التي في البيوت والمكان المحصن على الوجه الذي ذكرناه في
الثياب فهي محرزة والحكم في سائر المواشي كالحكم في الابل على ما ذكرنا من
التفصيل فيها
( مسألة ) ( وحرز الثياب في الحمام بالحافظ ) فان سرق من
الحمام ولا حافظ فيه فلا قطع عليه في قول عامتهم وان كان ثم حافظ فقال احمد
ليس على سارق الحمام قطع .
وقال في رواية ابنمنصور لا يقطع سارق الحمام إلا أن يكون على المتاع قاعد مثل ما صنع بصفوان وهذا قول أبي حنيفة لانه مأذون للناس في دخوله فجرى مجرى سرقة الضيف من البيت المأذون له في دخوله ولان دخول الناس إليه يكثر فلا يتمكن الحافظ من حفظ ما فيه ، وفيه رواية اخرى انه يجب القطع إذا كان فيه