الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٨ - مسألة في صفة الامان
في حال ولايته وهو قول الاوزاعي ويحتمل ان لا يقبل لانه ليس له
ان يؤمنه في الحال فلم يقبل اقراره به كما لو أقر بحق على غيره وهذا قول
الشافعي
( مسألة ) ( ومن قال لكافر أنت آمن أو لا بأس عليك أو اجرتك أوقف
أو الق سلاحك أو مترس نفذ أمنه ) قد ذكرنا من يصح امانه وقد ذكرنا ههنا صفة
الامان والذي ورد به الشرع لفظتان اجرتك وامنتك قال الله تعالى ( وان أحد
من المشركين استجارك فاجره ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( قد اجرنا
مناجرت وامنا من امنت - وقال - من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) وفي معنى
ذلك قوله ( لا تخف لا تذهل لا تخش لاخوف عليك لا بأس عليك ) وقد روي عن عمر
أنه قال إذا قلتم لا بأس أو لا تذهل أو مترس فقد امنتموهم فان الله تعالى
يعلم الالسنة وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال للهرمزان تكلم ولا بأس عليك
فلما تكلم أمر عمر بقتله فقال أنس بن مالك ليس لك إلى ذلك سبيل قد امنته
قال عمر كلا قال الزبير إنك قد قلت تكلم ولا بأس عليك فدرأ عنه عمر القتل
رواه سعيد وغيره ولا نعلم في هذا كله خلافا وأما ان قال له قف أو قم أو الق
سلاحك فقال أصحابنا هو امان ايضا لان الكافر يعتقد هذا امانا فاشبه قوله
امنتك وقال الاوزاعي ان ادعى الكافر أنه امان وقال