الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٩ - إذا جاء العدو وجب على الناس أن ينفروا المقل والمكثر
فصل
] فان جاء العدو بلدا فلاهله التحصن منهم وان كانوا أكثر من نصفهم
ليلحقهم مدد أو قوة ولا يكون ذلك توليا ولا فرارا إنما التولي بعد اللقاء
فان لقوهم خارج الحصن فلهم التحيز إلى الحصن لانه بمنزلة التحرف للقتال أو
التحيز إلى فئة ، وان غزوا فذهبت دوابهم فليس ذلك عذرا في الفرار لان
القتال ممكن للرجالة وان تحيزو إلى جبل ليقاتلوا فيه رجالة فلا بأس لانه
تحرف للقتال وان ذهب سلاحهم فتحيزوا إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة
والتستر بالشجر ونحوه أولهم في التحيز إليه فائدة جاز
( فصل ) وان فروا قبل
احراز الغنيمة فلا شئ لهم إذا أحرزها غيرهم لان ملكها لمن احرزها وان
ادعوا أنهم فروا متحيزين إلى فئة أو متحرفين للقتال فلا شئ لهم أيضا لذلك
وان فروا بعد احراز الغنيمة لم يسقط سهمهم منها لانهم ملكوا الغنيمة
بحيازتها فلم يزل ملكهم عنها بفرارهم
( مسألة ) ( فان القي في مركبهم نار
فاشتعلت فيه فالذي يغلب على ظنهم السلامة فيه من المقام أو إلقاء أنفسهم في
الماء فالاولى لهم فعله وان استوى عندهم الامران فقال أحمد رحمه الله كيف
شاء صنع )قال الاوزاعي هما موتتان فاختر ايسرهما وعنه يلزمهم المقام ذكرها
ابو الخطاب لانهم إذا رموا أنفسهم بالماء كان موتهم بفعلهم وإذا أقاموا
فموتهم بفعل غيرهم
( فصل ) قال رضي الله عنه ( ويجوز تبييت الكفار ورميهم
بالمنجنيق وقطع المياه عنهم وهدم حصونهم ) معنى تبييت الكفار كبسهم ليلا
وقتلهم وهم غارون قال أحمد لا بأس بالبيات وهل غزو