الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٣ - من قاتل من النساء والمشايخ والرهبان قتل
ولهم ما أقلت الابل من المتعة والاموال الا الحلقة يعني السلاح
وكانت مما أفاء الله على رسوله ( القسم الثاني ) ان يصالحم على الارض لهم
ويؤدون الينا خراجها معلوما فهذه ملك لاربابها وهذا الخراج في حكم الجزيه
متى أسلموا اسقط عنهم لان الخراج الذي ضرب عليها انما كان من أجل كفرهم فهو
كالجزية على رؤوسهم فإذا أسلموا سقط كما تسقط الجزية وتبقى الارض ملكا لهم
لا خراج عليها يتصرفون فيها كيف شاءوا بالبيع والهبة والرهن ، وان انتقل
إلى مسلم فلا خراج عليه لما ذكرنا
( مسألة ) ( ويقرون فيها بغير جزية )
لانهم في غير دار الاسلام بخلاف التي قبلها
( مسألة ) ( والمرجع في الخراج
والجزية إلى اجتهاد الامام في الزيادة والنقصان على قدر الطاقة وعنه يرجع
إلى ما ضربه عمر رضي الله عنه لا يزاد ولا ينقص وعنه تجوز الزيادة دون
النقص ) ظاهر المذهب أن المرجع في الخراج إلى اجتهاد الامام وهو اختيار
الخلال وعامة شيوخنا لانه أجرة فلم يقدر بمقدار لا يختلف كأجرة المساكن
وفيه رواية ثانية انه يرجع إلى ما ضربه عمر رضيالله عنه لا يزاد عليه ولا
ينقص منه لان اجتهاد عمر أولى من قول غيره كيف ولم ينكره أحد من الصحابة مع
شهرته فكان اجماعا ؟ وعنه رواية ثالثة أن الزيادة تجوز دون النقص لما روى
عمر بن ميمون انه سمع عمر يقول لحذيفة وعثمان بن حنيف لعلكما حملتما الارض
ما لا تطيق فقال عثمان والله لو زدت عليهم فلا تجهدهم فدل على اباحة
الزيادة ما لم تجهدهم وأما الجزية فتذكر في باب عقد الذمة ان شاء الله
تعالى