الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣ - اذا وجد قتيل فادعى أولياؤه على قوم لا عداوة بينهم
( ليبدأ الاكبر ) فتكلما في أمر صاحبهما فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع اليكم برمته ) فقالوا أمر
لم نشهده كيف نحلف ؟ قال ( فتبرئكم يهود بايمان خمسين منهم ) قالوا يا
رسول الله قوم كفار ضلال قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله
قال سهل فدخلت مربدا لهمفركضتني ناقة من تلك الابل ) متفق عليه
( مسألة ) (
ولا يثبت إلا بشروط أربعة : أحدها دعوى القتل ذكرا كان المقتول أو أنثى
حرا أو عبدا مسلما أو ذميا وأما الجراح فلا قسامة فيها ) دعوى القتل شرط في
القسامة ولا تسمع الدعوى إلا محررة بأن يقول ادعي ان هذا قتل وليي فلان
ابن فلان عمدا أو خطأ أو شبه عمد ، ويصف القتل فان كان عمدا قال قصد إليه
بسيف أو بما يقتل مثله غالبا .
فان كانت الدعوى على واحد فأقر ثبت القتل فان أنكر وثم بينة حكم بها وإلا صار الامر إلى الايمان ، وان كانت الدعوى على أكثر من واحد لم يخل من أربعة أحوال ( أحدها ) أن يقول قتله هذا وهذا تعمد قتله ، ويصف العمد بصفته فيقال له عين واحدا فان القسامة الموجبة للقود لا تكون على أكثر من واحد ( الحال الثاني ) أن يقول تعمد هذا وهذا كان خاطئا فهو يدعي قتلا غير .
موجب للقود فيقسم عليهما ويأخذ نصف الدية من مال العامد ونصفها من مال الخاطئ ( الحال الثالث ) أن يقول عمد هذا ولا أدري أكان قتل الثاني عمدا أو خطأ فقيل لا تسوغ القسامة