الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢ - فداء القتيل من بيت المال إذا لم يرض المدعون بيمين المدعى عليه
أخذ منه لان الانسان لا يقبل اقراره على غيره وان لم يقر به لاحد
لم ترفع يده عنه لانه لم يتعين مستحقهوإن اختلفا في مراده فالقول قوله
لانه أعرف بقصده
( فصل ) وإن أقام المدعى عليه بينة أنه كان يوم القتل في بلد بعيد من بلد
المقتول لا يمكن مجيئه منه إليه في يوم واحد بطلت الدعوى ، وان قالت البينة
نشهد أن فلانا لم يقتله لم تسمع هذه الشهادة لانه نفي مجرد ، فان قالا ما
قتله فلان بل قتله فلان سمعت لانها شهدت باثبات ضتمن النفي فسمعت كما لو
قالت ما قتله فلان لانه كان يوم القتل في بلد بعيد
( فصل ) فان جاء انسان
فقال ما قتله المدعى عليه بل أنا قتلته فكذبه الولي لم تبطل دعواه وله
القسامة ولا يلزمه رد الدية وإن كان أخذها لانه قول واحد ولا يلزم المقر شئ
لانه أقر لمن يكذبه وان صدقه الولي أو طالبه بموجب القتل لزمه رد ما أخذ
وبطلت دعواه على الاول لان ذلك جرى مجرى الاقرار ببطلان الدعوى وهل له
مطالبة المقر ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) له مطالبته لانه أقر له بحق فملك
مطالبته به كسائر حقوق ( والثاني ) ليس له مطالبته لان دعواه على الاول
انفراده بالقتل ابراء لغيره فلا يملك مطالبة من أبرأه والمنصوص عن أحمد أنه
يسقط القود عنهما وله مطالبة الثاني بالدية فانه قال في رجل شهد عليه
شاهدان بالقتل فأخذ ليقاد منه فقام رجل فقال ما قتله هذا أنا قتلته فالقود
يسقط عنهما والدية على الثاني ، ووجه ذلك ما روي أن رجل