الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٥ - يقطع الآبق بسرقته
غصب عينا وأحرزها أو سرقها وأحرزها فسرقها سارق فلا قطع عليه وقال مالك عليه القطع لانه سرق نصابا من حرز مثله لا شبهة له فيه وللشافعي قولان كالمذهبين وقال أبو حنيفة كقولنا في السارق وكقول مالك في الغاصب .
ولنا أنه لم يسرق المال من مالكه ولا ممن يقوم مقامه فأشبه مالو وجده ضائعا فأخذه وفارق السارق من المالك أو نائبه فانه أزال يده الشرعية وسرق من حرزه .
فصل
) فان غصب شيئا فأحرز فيه ماله فسرقه منه أجنبي فلا قطع عليه لانه لا حكم لحرزه إذا كان متعديا به ظالما فيه .
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ( الخامس انتفاء الشبه فلا يقطع
بالسرقة من مال ابنه وان سفل ولا الولد من مال أبيه وان علا والاب والام في
ذلك سواء ) .
وجملة ذلك أن الوالد لا يقطع بالسرقة من مال ولده وان سفل وسواء في ذلك الاب والام والابن والبنت والجد والجدة من قبل الاب والام هذا قول عامة أهل العلم منهم مالك والثوريوالشافعي وأصحاب الراي وقال أبو ثور وابن المنذر القطع على كل سارق بظاهر الكتاب إلا أن يجمعوا على شئ فيستثنى .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لابيك ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن أطيب ما أكل الرجل من