الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣ - فروع في الشهادة على القتل
حلف أجزأ إذا كان اطلاقه ينصرف إلى الله تعالى ، ويقول المدعى
عليه في اليمين والله ما قتلته ولا شاركت في قتله ولافعلت سببا مات منه ولا
كان سببا في موته ولا معينا على موته
( مسألة ) ( فان لم يحلف المدعون حلف
المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ )هذا ظاهر المذهب وهو الذي ذكره الخرقي وبه
قال يحيى الانصاري وربيعة وأبو الزناد والليث والشافعي وأبو ثور وحكى أبو
الخطاب رواية أخرى عن احمد انهم يحلفون ويغرمون الدية لقضية عمر وخبر
سليمان بن يسار وهو قول أصحاب الرأي ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم (
فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم ) اي يبرءون منكم وفي لفظ قال ( فيحلفون
خمسين يمينا ويبرءون من دمه ) وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يغرم
اليهود وانه اداها من عنده ولانها أيمان مشروعة في حق المدعى عليه فيبرأ
بها كسائر الايمان ولان ذلك إعطاء بمجرد