الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٠ - ساحر أهل الكتاب لا يقتل لسحره
إن وجد منه الزنا حال نومه فلا حد عليه لانه مرفوع عنه القلم ،
ولو أقر حال نومه لم يلتفت إلىاقراره لان كلامه ليس بمعتبر ولا يدل على صحة
مدلوله
( فصل ) فان كان يجن مرة ويفيق أخرى فأقر في افاقته انه زنى وهو
مفيق أو قامت عليه بينة انه زنى في افاقته فعليه الحد لا نعلم فيه خلافا
وبه قال الشافعي وابو ثور واصحاب الرأي لان الزنا الموجب للحد وجد منه في
حال افاقته وهو مكلف والقلم غير مرفوع عنه واقراره وجد في حال اعتبار كلامه
، فان اقر في افاقته ولم يضفه إلى حال أو شهدت عليه البينة بالزنى ولم
تضفه إلى حال افاقته لم يجب الحد لانه يحتمل انه وجد في حال جنونه فلم يجب
الحد مع الاحتمال ، وقد روى ابو داود في حديث المجنونة التي أتي بها عمر أن
عليا قال هذه معتوهة بني فلان لعل الذي أتاها أتاها في بلائها ، فقال عمر
لا أدري فقال علي وأنا لا أدري
( مسألة ) ( ولا يجب الحد إلا على عالم
بالتحريم ) قال عمر وعلي وعثمان لا حد إلا على من علمه وبهذا قال عامة اهل
العلم ، وقد روى سعيد بن المسيب قال ذكر الزنا بالشام فقال رجل زنيت
البارحة ، قالوا ما تقول ؟ قال ما علمت ان الله حرمه فكتب بها إلى عمر فكتب
إن كان يعلم ان الله حرمه فحدوه وإن لم يكن علم فاعلموه فان عاد