الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٣ - مقدار ما يعطى الفارس وغيره
فصل
) قال رضي الله عنه ويلزم الجيش طاعة الامير والنصح له والصبر معه لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصى أميري فقد عصاني ) رواه النسائي .
( مسألة ) ( ولا يجوز لاحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا يبارز ولا يخرج
من العسكر ولا تحدث حدثا إلا باذن الامير ) يعني لا يحرج لتعلف وهو تحصيل
العلف ولا احتطاب ولا غيره إلا باذن الامير لقول الله تعالى ( انما
المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا
حتى يستأذنوه ) ولان الامير أعرف بحال الناس وحال العدو ومكامنهم وقربهم
وبعدهم فإذا خرج أحد بغير اذنهلم يأمن أن يصادف كمينا للعدو أو طليعة لهم
فيأخذوه أو يرحل الامير ويدعه فيهلك فإذا كان باذن الامير لم يأذن لهم إلا
إلى مكان آمن وربما يبعث معهم من الجيش من يحرسهم
( فصل ) فأما المبارزة
فتجوز باذن الامير في قول عامة أهل العلم إلا الحسن فانه كرهها .
ولنا ان حمزة وعليا وعبيدة بن الحارث بارزوا يوم بدر باذن النبي صلى الله عليه وسلم وبارز علي عمرو بن عبدود في غزوة الخندق وبارز مرحبا يوم خيبر وقيل بارزه محمد بن مسلمة وبارز البراء بن مالك مرزبان المرازبه فقت