الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧١ - لا يقطع غير يد ورجل ويحبس إن عاد
لانه سرق نصابا محرزا بحرز مثله لا شبهة له فيه فلزمه القطع كباب
بيت الآدمي ( والثاني ) لا قطع عليه وهو قول أصحاب الرأي لانه لا مالك له
من المخلوقين فلا يقطع كحصر المسجد وقناديله فانه لا يقطع بسرقة ذلك وجها
واحدا ولانه مما ينتفع به الناس فيكون له فيه شبهة فلم يقطع به كالسرقة
منبيت المال وقال احمد لا يقطع بسرقة ستارة الكعبة الخارجة منها قال القاضي
: هذا محمول على ما ليست بمخيطة لانها انما تحرز بخياطتها وقال ابو حنيفة
لا قطع فيها بحال لما ذكرنا في الباب
( مسألة ) ( وإن سرق قناديل المسجد أو
حصره فعلى وجهين ) ( احدهما ) يقطع لان المسجد حرز لها فقطع بسرقتها
كالباب ( والثاني ) لا يقطع وهو قول ابي حنيفة لان له فيه حقا وشبهة فأشبه
السرقة من بيت المال .
ولانه لا مالك له من المخلوقين ، وهذا اصح ان شاء الله تعالى .
وذكر شيخنا في كتاب المغني انه لا يقطع بسرقة ذلك وجها واحدا (
مسألة ) ( وإن نام انسان على ردائه في المسجد فسرقه سارق قطع ) لان النبي
صلى الله عليه وسلم قطع سارق رداء صفوان ، وإن مال رأسه عنه فسرقه لم يقطع
لانه لم يبق محرزا
( مسألة ) ( وإن سرق من السوق غزلا وثم حافظ قطع ) لان
حرزه بحافظه فإذا سرقه قطع كما يقطع بسرقة الثياب من الحمام إذا كان ثم
حافظ
( مسألة ) ( ومن سرق من النخل أو الشجر من غير حرز فلا قطع عليه ويضمن
عوضهما مرتين