الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٠ - يعطى الرجل سهما سواء كانت الغنيمة من حصن أو مدينة
( الفصل الرابع ) انه انما يستحق السلب بشروط اربعة [ أحدها ] ان
يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم فأما ان قتل امرأة أو صبيا أو
شيخا فاينا أو ضعيفا مهينا ونحوهم ممن لا يقاتل لم يستحق سلبه لا نعلم فيه
خلافا وان كان أحد هؤلاء يقاتل استحق قاتله سلبه لجواز قتله ومن قتل أسيرا
له أو لغيره لم يستحق سلبه لذلك [ الثاني ] ان يكون المقتول فيه منعة غير
مثخن بالجراح فان كان مثخنا فليس لقاتله شئ من سلبه وبهذا قال مكحول وجرير
بن عثمان والشافعي لان معاذ بن عمرو بن الجموح أثبت ابا جهل وذفف عليه ابن
مسعود فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ولم
يعط ابن مسعود شيئا [ الثالث ] أن يقتله أو يثخنه بالجراح فيعجله في حكم
المقتول فيستحق سلبه لحديث معاذ ابن عمرو بن الجموح [ الرابع ] ان يغرر
بنفسه في قتله فان رماه بسهم من صف المسلمين فقتله فلا سلب له قال أحمد
السلب للقاتل انما هو في المبارزة لا يكون في الهزيمة وان حمل جماعة من
المسلمين على واحد فقتلوه فسلبه غنيمة لانهم لم يغرروا بانفسهم في قتله
( فصل ) وانما يستحق السلب إذا قتله حال الحرب فان انهزم الكفار كلهم فادرك انسانا منهزما