الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٤ - لا يقطع الوالد فيما أخذ من مال ولده
فصل
) فان سرق مرات قبل القطع اجزأ حد واحد عن جميعها وتداخلت حدودها
لانه حد من حدود الله فإذا اجتمعت اسبابه تداخل كحد الزنا ، وذكر القاضي
فيما إذا سرق من جماعة وجاءوا متفرقين رواية أخرى أنها لا تتداخل ولعله
يقيس ذلك على حد القذف والصحيح أنها تتداخل لان القطع خالص حق لله تعالى
فيتداخل كحد الزنا والشرب ، وفارق حد القذف فانه لآدمي ولهذا يتوقف على
المطالبة باستيفائه ويسقط بالعفو عنه
( مسألة ) ( ومن أجر داره أو اعارها
ثم سرق منها مال المستعير أو المستأجر قطع ) إذا سرق مال المستأجر من العين
المستأجرة فعليه القطع وبهذا قال الشافعي ، وأبو حنيفة وقال صاحباه لا قطع
عليه لان المنفعة تحدث في ملك المؤجر ثم تنقل إلى المستأجر ولنا انه هتك
حرزا وسرق منه نصابا لا شبهة له فيه فوجب القطع كما لو سرق من ملك المستأجر
وما قالاه غير مسلم
( مسألة ) ( وان استعار دارا فنقبها المعير وسرق مال
المستعير منها قطع ايضا ) وبهذا قال الشافعي في أحد الوجهين وقال أبو حنيفة
لا قطع عليه لان المنفعة ملك له فما هتكحرز غيره ولان له الرجوع متى شاء
وهذا يكون رجوعا