الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٦ - لا يستعان بمشرك
واستبقى سائرهم فلم يعط من أسرهم اسلابهم ولا فداءهم وكان فداؤهم
غنيمة ولان النبي صلى الله عليه وسلم أنما جعل السلب للقاتل وليس الاسر
بقتل ولان الامام مخير في الاسرى ولو كان لمن اسره كان امره إليه دون
الامام
( مسألة ) ( وان قطع يده ورجله وقتله آخر فسلبه غنيمة وقيل هو
للقاتل ) إذا قطع يده ورجله وقتله آخر فالسلب للقاطع في أحد الوجهين لانه
عطله فأشبه الذي قتله ( والثاني ) هو غنيمة لانه لم ينفرد احدهما بقتله ولا
يستحقه القاتل لانه مثخن بالجراح وقيل هو للقاتل لعموم الخبر وكذلك ان قطع
يديه أو رجليه وان قطع احدى يديه أو احدى رجليه ثم قتله آخر احتمل أن يكون
سلبه غنيمية لانهما اشتركا في قتله فلم ينفرد به احدهما واحتمل انه للقاتل
لانه قتل من لم يكتف المسلمون شره وان عانق رجلا فقتله آخر فالسلب للقاتل
وبهذا قال الشافعي وقال الاوزاعي هو للمعانق ولنا قول النبي صلى الله عليه
وسلم ( من قتل قتيلا فله سلبه ) ولانه كفى المسلمين شره اشبه ما لو لم
يعانقه الآخر وكذلك لو كان الكافر مقبلا على رجل يقاتله فجاء آخر من ورائه
فضربه فقتله فسلبه لقاتله بدليل قصة قتيل أبي قتادة