الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٧ - حكم السرقة من بيت المال
والانوثية وقال أبو الخطاب يقطع وهو قول أصحاب الرأي لان الاختلاف لم يرجع إلى نفس الشهادة فيحتمل ان احدهما غلب على ظنه انه هروي والآخر انه مروي أو كان الثوب فيه سواد وبياض قال ابن المنذر اللون أقرب إلى الظهور من الذكورية والانوثية فإذا كان اختلافهم فيما يخفى يبطل شهادتهما ففيما يظهر أولى ويحتمل ان احدهما ظن المسروق ذكرا وظنه الآخر انثى وقد أوجب هذا رد شهادتهما فكذلك ههنا ( الامر الثاني ) الاعتراف ويشترط فيه ان يعترف مرتين روي ذلك عن علي رضي الله عنه ، وبه قال ابن أبي ليلي وأبو يوسف وزفر وابن شبرمة ، وقال عطاء والثوري وأبو حنيفة والشافعي ومحمد بن الحسن يقطع باعتراف مرة لانه حق يثبت بالاقرار فلم يعتبر فيه التكرار كحق الآدمي ولنا ماروى أبو داود باسناده عن أبي أمية المخزومي ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي بلص قد اعترف فقال له ( ما إخالك سرقت ) قال بلى فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فأمر به فقطع ولو وجب القطع باول مرة لما اخره وروى سعيد عن هشيم وسفيان وأبي الاحوص وأبي معاوية عن الاعمش عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال شهدت عليا واتاه رجل فاقر بالسرقة فرده وفي لفظ فانتهره وفي لفظ فسكت عنه وقال غير هؤلاء فطرده ثم