الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٥ - حكم سرقة الغلام من مال سيده
ولنا ما تقدم في التي قبلها ولا يصح ما ذكروه لان هذا قد صار حرز
المال غيره فلا يجوز له الدخول إليه وانما يجوز له الرجوع في العارية
والمطالبة برده إليه
( فصل ) قال احمد رحمه الله لا قطع في المجاعة ، يعني ان المحتاج إذا سرق
ما يأكله لا قطع عليه لانه كالمضطر وروى الجوزجاني عن عمر انه قال لا قطع
في عام سنة وقال سألت أحمد عنه فقلت تقول به ؟ فقال أي لعمري إذا حملته
الحاجة والناس في شده ومجاعة ، وعن الاوزاعي مثل ذلك وهذا محمول على من لا
يجد ما يشتري به ما يأكله وقد روي عن عمر رضى الله عنه ان غلمان حاطب بن
أبي بلتعة انتحروا ناقة للمزني فامر عمر بقطعهم ثم قال لحاطب اني اراك
تجيعهم فدرأ عنهم الحد لما ظنه يجيعهم فأما الواجد لما يأكله والواجد لما
يشتري به فعليه القطع وان كان بالثمن الغالي ذكره القاضي وهو مذهب الشافعي
فصل ولا قطع على المرأة إذا منعها الزوج قدر كفايتها أو كفاية ولدها إذا
أخذت من ماله سواء أخذت قدر ذلك أو أكثر منه لانها تستحتق قدر ذلك فالزائد
يكون مشتركا بما يستحق أخذه
( فصل ) السادس ثبوت السرقة بشهادة عدلين أو
اقرار مرتين ولا ينزع عن اقراره حتى يقطع وجملة ذلك ان القطع انما يجب باحد
شيئين بينة أو اقرار لا غير ، فاما البينة فيشترط فيها ان يكونا رجلين
مسلمين حرين عدلين سواء كان السارق مسلما أو ذيما وقد ذكرنا ذلك في شهود
الزنا بما