الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٥ - يكره نقل رؤوس المشركين من بلد إلى بلد
قرى المسلمين فيأخذونهم فقال يكون لاهل القرية كلهم وسئل عن مركب بعث به ملك الروم وفيه رجاله فطرحته الريح إلى طرسوس فخرج إليه أهل طرسوس فقتلوا الرجالة وأخذوا الاموال فقال هذا فيئ للمسلمين مما أفاء الله عليهم ، وقال الزهري هو غنيمة وفيه الخمس .
فصل
) ومن دخل دار الحرب رسولا أو تاجرا بامانهم فخيانتهم محرمة عليه لانهم انما اعطوه الامان مشروطا بترك خيانتهم وأمنه إياهم من نفسه وان لم يكن ذلك مذكورا في اللفظ فهو معلوم في المعنى وكذلك من جاءنا منهم بأمان فخاننا فهو ناقض لامانه ولان خيانتهم غدر ولا يصلح في ديننا الغدر فان خانهم أو سرق منهم أو أقترض شيئا وجب عليه رد ما أخذ إلى أربابه فان جاء أربابه إلى دار الاسلام بأمان أو ايمان رده إليهم والا بعث به إليهم لانه أخذه على وجه يحرم عليه أخذه فلزمه رده كما لو أخذه من مال مسلم .
( مسألة ) ( وإذا أودع المستأمن ماله مسلما أو أقرضه إياه ثم عاد
إلى دار الحرب بقي الامان في ماله يبعث إليه ان طلبه ) وجملة ذك ( ذلك ) ان
من دخل من أهل الحرب إلى دار الاسلام بأمان فأودع ماله مسلما أو ذميا أو
أقرضهما إياه ثم عاد إلى دار الحرب لحاجة يقضيها أو رسولا ثم يعود إلى دار
الاسلام فهو على أمانه فينفسه وماله لانه لم يخرج بذلك عن نية الاقامة بدار
الاسلام فأشبه الذمي إذا دخل لذلك ، وان دخل مستوطنا