الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٩ - إذا اغزا الصبي أو المرأة أو الكافر على فرس
رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ قال بلى رواه
الاثرم وفي حديث شبر بن علقمه انه أخذ فرسه كذلك قال أحمد كقوله فيه ولان
الفرس يستعان بها في الحرب فأشبهت السلاح وما ذكروه يبطل بالرمح والقوس
واللت فانها من السلب وليست ملبوسة إذا ثبت هذا فان الدابة وما عليها من
سرجها ولجامها وتحقيبها وحلية ان كانت عليه وجميع آلتها من السلب لانه تابع
لها ويستعان به في الحرب وانما تكون من السلب إذا كان راكبا عليها فان
كانت في منزله أو مع غيره أو منقلبة لم تكن من السلب كالسلاح الذي ليس معه
وان كان عليها فصرعه عنها أو أشعره عليها ثم قتله بعد نزوله عنها فهي من
السلب وهذا قول الاوزاعي وان كان ممسكا بعنانها غير راكب عليها فعن أحمد
فيها روايتان ( إحداهما ) هي سلب وهو قول الشافعي لانه متمكن من القتال
عليها فاشبهت سيفه ورمحه في يده ( والثانية ) ليست من السلب وهو ظاهر كلام
الخرقي لانه ليس براكب عليها فاشبه مالو كانت مع غلامه وان كان على فرس وفي
يده جنيبة لم تكن الجنيبة من السلب لان لا يمكنه ركوبهما معا
( فصل ) ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة وهذا قول الاوزاعي وكرهه الثوري
وابن المنذر لما فيه من كشف عوراتهم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في
قتيل سلمة بن الاكوع له سلبه أجمع وقال ( من قتل قتيلا فله سلبه ) وهذا
يتناول جميعه
( فصل ) ويكره نقل رؤوس المشركين من بلد إلى بلد والمثلة بقتلاهم وتعذيبهم لما روى سل