الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩١ - حكم الانتفاع بالجلود والكتب التي توجد في المغنم
قد أحرزوا الغنيمة وملكوها بحيازتها فكانت لهم دون من قاتل معهم وأما في الصورة الثانية فانما حصلت الغنيمة بقتال الذين استنقذوها في المرة الثانية فينبغي ان يشتركوا فيها لان الاحراز الاولقد زال باخذ الكفار لها ويحتمل ان الاولين قد ملكوها بالحيازة الاولى ولم يزل ملكهم باخذ الكفار لها منهم فلهذا أحب أحمد أن يصطلحوا على هذا .
فصل
) ومن بعثه الامير لمصلحة الجيش مثل الرسول والدليل والجاسوس
واشباههم فانه يسهم له وان لم يحضر لانه في مصلحة الجيش أشبه السرية ولانه
إذا اسهم للمتخلف عن الجيش فهؤلاء أولى وبهذا قال أبو بكر بن أبي مريم
وراشد بن سعد وعطية بن قيس قالوا وقد تخلف عثمان رضي الله عنه يوم بدر
فاجرى له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما من الغنيمة ويروى عن عمر رضي
الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يعني يوم بدر فقال ( ان
عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله وإني أبايع له ) فضرب له رسول الله
صلى الله عليه وسلم بسهمه ولم يضرب لاحد غاب غيره رواه أبو داود وعن ابن
عمر قال انما تغيب عثمان عن بدر لانه كانت تحته ابنة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( ان لك أجر رجل
ممن شهد بدار وسهمه ) رواه البخاري
( فصل ) وسئل أحمد عن قوم خلفهم الامير
في بلاد العدو وغزا وغنم ولم يمر بهم فرجعوا هل يسهم لهم ؟ قال نعم يسهم
لهم لان الامير خلفهم قيل له وان نادى الامير من كان صبيا فليتخلف فتخلف
قوم