الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٤ - حكم ما لو كان في الغنيمة من يعتق على بعض الغانمين
( مسألة ) ( ومن دخل دار الاسلام بغير أمان وادعى أنه رسول أو تاجر معه متاع يبيعه قبل منه ) .
إذا دخل حربي دار الاسلام بغير أمان وادعى أنه رسول قبل منه ولم يجز التعرض له لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرسولي مسيلمة ( لولا ان الرسل لا تقتل لقتلتكما ) ولان العادة جارية بذلك وان ادعى أنه تاجر وقد جرت العادة بدخول تجارهم الينا لم يعرض له إذا كان معه ما يبيعه لانهم دخلوا يعتقدون الامان أشبه مالو دخلوا باشارة مسلم .
قال أحمد إذا ركب القوم في البحر فاستقبلهم فيه تجار مشركون من أرض العدو ويريدون بلاد الاسلام لم يعرضوا لهم ولم يقاتلوهم وكل من دخل بلاد المسلمين من أرض الحرب بتجارة بويع ولم يسأل عن شئ وإن لم يكن معه تجارة فقال جئت مستأمنا لم يقبل منه وكان الامام فيه مخيرا ونحو هذا قول الاوزاعي والشافعي وكذلك ان كان جاسوسا لانه حربي أخذ بغير أمان فأشبه المأخوذ في حال الحرب وان كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في مركب إلينا فهو لمن أخذه في إحدى الروايتين لانه أخذ بغير قتال في دار الاسلام فكان لآخذه كالصيد والحشيش والاخرى يكون فيئا للمسلمين لانه أخذ بغير قتال أشبه مالو أخذ في دار الحرب ، وقد روي عن أحمد رحمه الله انه سئل عن الدابة تخرج من بلد الروم أو تنفلت فتدخل القرية وعن القوم يضلون عن الطريق فيدخلون القرية من