الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٢ - حكم من وطئ جارية قبل قسم المغنم
القتل فان استرقاق من لا يحل استرقاقه محرم ( والوجه الثاني ) يقرع فيخرج صاحب الامان بالقرعة ويسترق الباقون ، قاله أبو بكر لان الحق لواحد منهم غير معلوم فأخرج بالقرعة كما لو أعتق عبدا من عبيده واشكل ويخالف القتل فانه إراقة دم يندرئ بالشبهات بخلاف الرق ، ولهذا يمتنع القتل في النساء والصبيان دون الاسترقاق ، وقال الاوزاعي إذا أسلم واحد من أهل الحصن قبل فتحه أشرف علينا ثم أشكل فادعى كل واحد منهم انه الذي أسلم سعى كل واحد منهم في قيمة نفسه ويترك له عشر قيمته وقياس المذهب أن فيها وجهين كالتي قبلها .
( فصل ) قال احمد إذا قال الرجل كف عني حتى أدلك على كذا فبعث معه
قوما ليدلهم فامتنع من الدلالة فلهم ضرب عنقه لان أمانه بشرط ولم يوجد .
قال أحمد إذا لقي علجا وطلب منه الامان فلا يؤمنه لانه يخاف شره وان كانوا سرية فلهم أمانه يعني أن السرية لا يخافون من غدر العلج بخلاف الواحد وان لقيت السرية اعلاجا فادعوا انهم جاءوا مستأمنين فان كان معهم سلاح لم يقبل منهم لان حملهم السلاح يدل على محاربتهم وان لم يكن معهم سلاح قبل قوله لانه دليل على صدقهم .
( مسألة ) ( ويجوز عقد الامان للرسول والمستأمن ويقيمون مدة الهدنة بغير جزية وعند أبيالخطاب لا يقيمون سنة إلا بجزية ) .