الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٣ - أمر الجهاد موكول إلى الامام
بذلك لانه لا يأمن عليها من المشركين ، ويغزو كل قوم من يليهم إلا ان يكون في بعض الجهات من لا يكفيه من يليه فينجدهم بقوم آخرين ويكونون معهم ويوصي من يؤمره أن لا يحمل المسلمين على مهلكة ولا يامرهم بدخول مطمورة يخاف أن يقتلوا تحتها فان فعل ذلك فقد أساء ويستغفر الله تعالى ولا عقل عليه ولا كفارة إذا أصيب واحد منهم بطاعته لانه فعل ذلك باختياره ، فان عدم الامام لم يؤخر الجهاد لان مصلحته تفوت بتأخيره ، وان حصلت غنيمة قسموها على موجب الشرع ، قال القاضي وتؤخر قسمة الاماء حتى يقوم إمام احتياطا للفروج فان بعث الامام جيشا وأمر عليهم اميرا فقتل أو مات فللجيش ان يؤمروا احدهم كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في جيش مؤتة لما قتل أمراؤهم أمروا عليهم خالد بن الوليد فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فرضي امرهم وصوب رأيهم وسمى خالدا يومئذ ( سيف الله ) [
فصل
] قال احمد قال عمر رضي الله عنه وفروا الاظفار في ارض العدو فانه سلاح قال احمديحتاج إليها في ارض العدو ألا ترى انه إذا اراد أن يحل الحبل أو الشئ فإذا لم يكن له اظفار لم يستطع وقال عن الحكم بن عمرو امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا نحفي الاظفار في الجهاد فان القوة الاظفار [ فصل ] قال احمد يشيع الرجل إذا خرج ولا يتلقونه شيع علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ولم يتلقه ، وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه انه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام ويزيد راكب وأبو بكر رضي الله عنه يمشي فقال