الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٥ - الكلام في تخميس السلب
فلم يجز استرقاقهم بخلاف الاسير ، وان أسلموا بعد الحكم عليهم
بالقتل سقط لان من أسلم فقد عصم دمه ولم يجز استرقاقهم لانهم أسلموا قبل
استرقاقهم قال أبو الخطاب ويحتمل ان يجوز كما لو أسلموا بعد الاسر ويكون
المال على ما حكم فيه وان حكم بان المال للمسلمين كان غنمية لانهم أخذوه
بالقهر والحصر ( باب ما يلزم الامام والجيش )
( مسألة ) ( يلزم الامام عند
مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال فما لا يصلح للحرب يمنعه من الدخول ) يستحب
للامام أو الامير إذا أراد الغزو ان يعرض الجيش ويتعاهد الخيل والرجال فلا
يدع فرسا حطما وهو الكسير ولا قحما وهو الكبير ولا ضرعا وهو الصغير ولا
هزيلا يدخل معه أرضالعدو لئلا ينقطع فيها وربما كان سببا للهزيمة
( مسألة )
( ويمنع المخذل والمرجف ) والمخذل هو الذي يفند الناس عن الغزو ويزهدهم في
الخروج إليه والقتال ومثل من يقول الحر أو البرد شديد والمشقة شديدة ولا
يؤمن هزيمة هذا الجيش ونحو هذا والمرجف هو الذي يقول قد هلكت سرية المسلمين
ومالهم مدد ولا طاقة لهم بالكفار والكفار لهم قوة ومدد وصبر ولا يثبت