الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٦ - لا يجوز تصدير هم في المجالس
بعثه مصدقا فأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر ومن نصارى اهل
الذمة نصف العشر رواه ابو عبيد قال : والعمل على حديث داود بن كردوس
والنعمان بن زرعة وهو أن يكون عليهم الضعف مما على المسلمين الا تسمعه يقول
من كل عشرين درهما درهم ؟ وانما يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهم
فذلك ضعف هذا وهو ظاهر كلام الخرقي وهو أقيس فان الواجب في سائر أموالهم
ضعف ما على المسلمين لا ضعف ما على أهل الذمة
( فصل ) ولا يؤخذ من غير مال
التجارة شئ فلو مر بالعاشر منهم منتقل ومعه أمواله أو سائمة لم يؤخذ منه شئ
نص عليه احمد رحمه الله الا أن تكون الماشية للتجارة فيؤخذ منها نصف العشر
( فصل ) واختلفت الرواية عن احمد في العاشر يمر عليه الذمي بخمر أو خنزير
فقال عمر : قال في موضع ولو هم بيعها ولا يكون الا على الاخذ منها وروى
باسناده عن سويد بن غفلة في قول عمر ولو هم بيع الخمر والخنزير لعشرها قال
احمد اسناده جيد ، وممن رأى ذلك مسروق والنخعي وابو حنيفة وبه قال محمد بن
الحسن في الخمر خاصة وذكر القاضي ان احمد نص على أنه لا يؤخذ وبه قال عمر
بن عبد العزيز وابو عبيد وابو ثور قال عمر بن عبد العزيز الخمر لا يعشرها
مسلم .
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان عتبة بن فرقد بعث إليه بأربعين الف درهم صدقة الخمر فكتب إليه عمر بعث إلي بصدقة الخمر وأنت أحق بها من المهاجرين فأخبر بذلك الناسوقال والله لااستعملتك علي شئ بعدها قال فنزعه قال ابو عبيد معنى قول عمر ولوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن ان المسلمين كانوا يأخذون من اهل الذمة الخمر والخنازير من جزيتهم وخراج أرضهم بقيمتها ثم يتولى المسلمون بيعها فأنكره عمر ثم رخص لهم أن يأخذوا من أثمانها إذا كان أهل الذمة المتولين لبيعها وروي باسناده عن سويد بن غفلة ان بلالا قال لعمر ان عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج فقال لا تأخذوه ولكن ولوهم بيعها وخذوا أنتم من الثمن