الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - إن مات في جلده ليس على أحد ضمانه
( عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) رواه النسائي
وكذلك من اضطر إليها لدفع غصة بها إذا لم يجد مائعا سواها فان الله تعالى
قال في آية التحريم ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) وكذلك ان
شربها لعطش شديد وكانت ممزوجة بما يروي من العطش فانها تباح بذلك عند
الضرورة كما تباح الميتة في المخمصة
( فصل ) فإذا ثرد في الخمر أو اصطبغ به أو طبخ به لحما فأكل من مرقه فعليه
الحد لان عين الخمر موجودة وكذلك ان لت به سويقا فأكله فان عجن به دقيقا
فخبزه وأكله لم يحد لان النار أكلت أجزاء الخمر فلم يبق الا أثره ، وإن
احتقن بالخمر لم يحد لانه ليس بشرب ولا أكل ولانه لم يصل إلى حلقه فأشبه
مالو داوى به جرحه فان استعط به فعليه الحد لانه أوصله إلى باطنه من حلقه
ولذلك نشر الحرمة في الرضاع دون الحقنة ، وحكي عن أحمد أن على من احتقن به
الحد لانه اوصله إلى جوفه والاول أولى لما ذكرنا
( فصل ) ويشترط لوجوب الحد على من شربها ان يعلم ان كثيرها يسكر فان لم
يعلم فلا حد عليه لانه غير عالم بالتحريم ولا قصد ارتكاب المعصية بها فأشبه
من رفت إليه غير امرأته وهذا قول عا