الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٧ - حكم من تعلف فضلا عما يحتاج إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غزاة قط اصاب فيها غنيمة إلا
خمسه وقسمه من قبل ان يققل ، ومن ذلك غزوة بني المصطلق وهوازن وخيبر ، ولان
كل دار صحت القسمة فيها جارت كدار الاسلام ولان الملك ثبت فيها بالقهر بما
ذكرنا من الادلة فصحت قسمتها كما لو أحرزت بدار الاسلام ، وبهذا يحصل
الجواب عما ذكروه
( مسألة ) ( وهي لمن شهد الوقعة من اهل القتال ، قاتل أو
لم يقاتل من تجار العسكر وأجرائهم الذين يستعدون للقتال ) قوله : وأجرائهم
يعني اجراء التجار ، وانما كانت الغنيمة لمن شهد الوقعة وان لم يقاتل لما
روي عن عمر رضي الله عنه انه قال : الغنيمة لمن شهد الوقعة ولان غير
المقاتل ردء له معين فشاركه كردء المحارب
فصل
والتاجر والصانع كالخياط والخباز والبيطار ونحوهم يسهم لهم إذا حضروا نص عليه احمد قال اصحابنا قاتلوا أو لم يقاتلوا وبه قال في التاجر الحسن وابن سيرين والثوري والاوزاعي والشافعي وقال مالك وابو حنيفة لا يسهم لهم الا ان يقاتلوا ، وعن الشافعي لا يسهم لهم بحال