الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٠ - اذا قطع الجذاذ يسار السارق بدلا عن يمينه
فصل
) وحرز جدار الدار كونه مبنيا فيها إذا كانت في العمران أو كانت في
الصحراء وفيها حافظ فان أخذ من اجزاء الجدار أو خشبة تبلغ نصابا في هذه
الحال وجب قطعه لان الحائط حرز لغيره فيكون حرزا لنفسه ، وان هدم الحائط
ولم يأخذه فلا قطع فيه كما لو تلف المتاع في الحرز ولم يسرقه وإن كانت
الدار بحيث لا تكون حرزا لما فيها كدار في الصحراء لا حافظ لها فلا قطع على
من اخذ من جدارها شيئا لانها إذا لم تكن حرزا لما فيها فلنفسها اولى (
مسألة ) ( وحرز الباب تركيبه في موضعه ) سواء كان مغلقا أو مفتوحا لانه
هكذا يحفظ وعلى سارقه القطع إذا كانت الدار محرزة بما ذكرناه ، واما ابواب
الخزائن في الدار فان كان باب الدار مغلقا فهي محرزة سواء كانت مغلقة أو
مفتوحة وان كان مفتوحا لم تكن محرزة الا ان تكون مغلقة أو يكون في الدار
حافظ والفرق بين الدار وباب الخزانة أن ابواب الخزائن تحرز بباب الدار وباب
الدار لا يحرز الا بنصبه ولا يحرز بغيره ، وأما حلقة الباب فان كانت
مسمورة فهي كحرزه والا فلا لانها تحرز بتسميرها
( مسألة ) ( فلو سرق رتاج
الكعبة أو باب مسجد أو تأزيره قطع ) إذا سرق باب مسجد منصوبا أو باب الكعبة
المنصوب أو سرق من سقفه شيئا أو تأزيره ففيه وجهان ( احدهما ) عليه القطع
وهو مذهب الشافعي وابن القاسم صاحب مالك وأبي ثور وابن المنذ