الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٦ - القذف بصيغة أفعل التفضيل
ان قذف صغيرا له دون عشر سنين وإن لم يفسره بذلك وفسره بما زاد
عليه خرج على الروايتين في اشتراط البلوغ فان قلنا هو شرط في الاحصان لم
يحد وعليه التعزير وإن قلنا ليس بشرط لزمه الحد كالبالغ لانه قذف محصنا
( فصل ) فان اختلف القاذف والمقذوف فقال القاذف كنت صغيرا حين قذفتك وقال
المقذوف كنت كبيرا فذكر القاضي أن القول قول القاذف لان الاصل الصغر وبراءة
الذمة من الحد فان أقام كل واحد منهما بينة بدعواه وكانتا مطلقتين أو
مؤرختين تاريخين مختلفين فهما قذفان موجب أحدهما التعزير والآخر الحد وان
ثبنتا تاريخا واحدا وقالت احداهما وهو صغير وقالت الاخرى وهو كبير تعارضتا
وسقطتا وكذلك لو كان تاريخ بينة المقذوف قبل تاريخ بينة القاذف
( مسألة )
وإن قال لحرة مسلمة زنيت وأنت نصرانية أو أمة ولم تكن كذلك فعليه الحد )
إذا قال زنيت إذ كنت مشركا أو إذ كنت رقيقا فقال المقذوف ما كنت رقيقا ولا
مشركا نظرنا فان ثبت أنه كان مشركا أو رقيقا فهي كالتي قبلها وان ثبت أنه
لم يكن كذلك فعليه الحد لانه يعلم كذبه في وصفه بذلك ، وإن لم يثبت واحد
منهما وجب عليه الحد في احدى الروايتين ، لان الاصل عدم الشرك والرق ولان
الاصل الحرية واسلام اهل دار الاسلام ( والثانية ) لا يجب لان الاصل براءة
ذمته ، وأما إذا قال زنيت وانت مشرك فقال المقذوف اردت قذفي بالزنا والشرك
معا وقال القاذف بل أردت قذفك بالزنا إذ