الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣١ - إذا دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب فغنموا
ولنا أنه استيلاء جعل بعضها ام ولد فيجعل جميعها ام ولد كاستيلاء
جارية الابن وفارق العتق لان الاستيلاء أقوى لكونه فعلا وينفذ من المجنون
فاما قيمة الولد فقال أبو بكر فيها روايتان ( إحداهما ) تلزمه قيمته حين
وضعه تطرح في المغنم لانه فوت رقه فاشبه ولد المغرور ( والثانية ) لا تلزمه
لانه ملكها حين علقت ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال فاشبه ولد الاب
من جارية ابنه إذا وطئها ولانه يعتق حين علوقها به ولا قيمة حينئذ وقال
القاضي إذا صار نصفها ام ولد يكون الولد كله حرا وعليه قيمة نصفه
( مسألة )
( ومن أعتق منهم عبدا عتق عليه قدر حصته وقوم عليه باقيه ان كان موسرا
وكذلك ان كان فيهم من يعتق عليه ) إذا أعتق بعض الغانمين اسيرا من الغنيمة
وكان رجلا لم يعتق لان العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعم علي وعقيلا
أخا علي كانا في اسرى بدر فلم يعتقا عليهما ولان الرجل لا يصير رقيقا بنفس
السبي وان استرق وقلنا بجواز استرقاقه أو كان امرأة أو صبيا عتق منه قدر
نصيبه وسرى إلى باقيه ان كان موسرا وان كان معسرا لم يعتق عليه الا ما ملكه
منه ويؤخذ منه قيمة باقيه تطرح في المغنم إذا كان موسرا فان كان بقدر حقه
من الغنيمة عتق ولم يأخذ شيئا وإن كان دون حقه أخذ باقي حقه فان أعتق عبدا
ثانيا وفضل من حقه عن الاول شئ عتق بقدره من الثاني وان لم يفضل شئ لم
يعتقمن الثاني شئ وكذلك الحكم إذا كان فيهم من يعتق عليه لانه نسب إلى ملكه
أشبه مالو اشتراه