الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٣ - حكم تزوج المرتد وملكه
ملكت أيمانكم ) فلا يتناول القتل في الردة فانه قتل لكفره لا حدا
في حقه ، وأما خبر حفصة فان عثمان تغيظ عليها وشق عليه ، فأما الجلد في
الزنا فانه تأديب عبده بخلاف القتل وقد ذكرنا ذلك في الحدود
( مسألة ) (
فان قتله غيره بغير إذنه اساء وعزر لاساءته وافتياته على الامام ولاضمان
عليه ) لانه محل غير معصوم وسواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها لذلك ( مسألة
) ( وان عقل الصبي الاسلام صح اسلامه وردته وعنه يصح اسلامه دون ردته وعنه
لا يصح منهما شئ حتى يبلغ ) والمذهب الاول يصح اسلام الصبي في الجملة
وبهذا قال أبو حنيفة واسحاق وابن ابي شيبة وابو ايوب ، وقال الشافعي وزفر
لا يصح اسلامه حتى يبلغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن
ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ) حديث حسن ولانه قول تثبت به الاحكام فلم يصح من
الصبي كالهبة والعتق ولانه احد من رفع عنه القلم فلم يصح اسلامه كالنائم
والمجنون ولانه غير مكلف اشبه الطفل ولنا عموم قوله عليه الصلاة والسلام (
من قال لا اله الا الله دخل الجنة ) وقوله ( امرت انأقاتل الناس حق يقولوا
لا اله الا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم الا بحقها وحسابهم على الله )
وقال عليه الصلاة والسلام ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه
وينصرانه حتى يعرب عنه لسانه اما شاكرا واما كفورا ) وهذه الاخبار يدخل في
عمومها الصبي ولان الاسلام عبادة محضة فصحت