الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٦ - حكم ما لو اشترى المسلم أسيرا من أيدي العدو
وكفاية أهلها وشراء الكراع والسلاح ثم الاهم فالاهم على ما نذكره في الفيئ ان شاء الله تعالى ونحوه قول الشافعي فانه قال أختار ان يضعه الامام في كل أمر خص به الاسلام وأهله من سد ثغر وإعداد كراع وسلاح وإعطائه أهل البلاء في الاسلام نفلا عند الحرب وغير الحرب وعن أحمد ان سهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم يختص بأهل الديوان لان النبي صلى الله عليه وسلم استحقه بحصول النصرة فيكون لمن يقوم مقامه في النصرة ، وعنه انه يصرف في الكراع والسلاح لان ذلك يروى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وهذا السهم كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنيمة حضر أو لم يحضر كما ان بقية أصحاب الخمس يستحقون وان لم يحضروا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع به ما شاء فلما توفي وليه أبو بكر ولم يسقط بموته ، وقد قيل انما أضافه الله تعالى إلى نفسه وإلى رسوله ليعلم ان جهته جهة المصلحة وانه ليس بمختص بالنبي صلى الله عليه وسلم فيسقط بموته وقد زعم قوم انه سقط بموته ويرد على الانصباء الباقية من الخمس لانهم شركاؤه ، وقال آخرون بل يرد على الغانمين لانهم استحلوها بقتالهم وحرمت منها سهام منها سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام حيا فلما مات وجب رده إلى من وجد فيه سبب الاستحقاق كما ان تركة الميت إذا خرج منها سهم بوصية ثم بطلت الوصية رد إلى التركة ،وقالت طائفة هو للخليفة بعده لان أبا بكر رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهي للذي يقوم بها من بعده وقد رأيت أن أرده على المسلمين ) والصحيح انه باق وانه يصرف في مصالح المسلمين لكن الامام يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في صرفه فيما يرى فان أبا بكر