الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٢ - حكم من سبي من الاطفال
مما لا ينتفع به ككتب التوراة والانجيل وأمكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد غسله غسل وهو غنيمة وإلا فلا ولا يحوز بيعها
( فصل ) وان أخذوا من الكفار جوارح للصيد كالفهد والبزاة فهي غنيمة تقسم
وان كانت كلابا لم يجز بيعها وان لم يردها أحد من الغانمين جاز إرسالها
وإعطاوها غير الغانمين وان رغب فيها بعض الغانمين دون بعض دفعت إليه ولم
تحسب عليه لانها لا قيمة لها وان رغب فيها الجميع أو جماعة كثيرة فامكن
قسمتها قسمت عددا من غير تقويم ، وإن تعذر ذلك أو تنازعوا في الجيد منها
فطلبه كل واحد منهم أقرع بينهما وان وجدوا خنازير قتلوها لانها مؤذية ولا
نفع فيها وان وجدوا خمرا اراقوه فان كان في أوعيته نفع للمسلمين أخذوها
وإلا كسروها لئلا يعودوا إلى استعمالها
( مسألة ) فان فضل معه منه شئ
فادخله البلد رده في الغنيمة إلا ان يكون يسيرا فله أكله في إحدى الروايتين
) أما الكثير فيجب رده بغير خلاف علمناه لان ما كان مباحا له في حال الحرب
فإذا أخذه على وجه ففضل منه كثير إلى دار الاسلام فقد أخذ مالا يحتاج إليه
فيلزمه رده لان الاصل تحريمه لكونه مشتركا بين الغانمين فهو كسائر المال
وإنما ابيح منه ما دعت الحاجة إليه فما زاد يبقى على أصل التحريمولهذا لم
يبح بيعه وأما اليسير ففيه روايتان