الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧١ - استعانة أهل البغي بالكفار
استعان بهم من المسلمين انتقض عهدهم ولم يكن ذلك عذرا لهم والفرق
بينهم وبين أهل الذمة ان أن أهل الذمة أقوى حكما لان عهدهم مؤبد ولا يجوز
نقضه بخوف الخيانة منهم ويلزم الامام الدفععنهم والمستأمنون بخلاف ذلك (
مسألة ) ( وان أظهر قوم رأي الخوارج ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم ) مثل
تكفير من ارتكب كبيرة وترك الجماعة واستحلال دماء المسلمين وأموالهم الا
انهم لم يجتمعوا لحرب ولم يخرجوا عن قبضة الامام ولم يسفكوا الدم الحرام ،
فحكى القاضي عن أبي بكر انه لا يحل بذلك قتلهم ولا قتالهم وهذا قول أبي
حنيفة والشافعي وجمهور أهل الفقه روي ذلك عن عمر ابن عبد العزيز فعى هذا
حكمهم في ضمان النفس والمسلمين
( مسألة ) ( وان سبوا الامام عزرهم وكذلك إن
سبوا غيره من أهل العدل ) لانهم ارتكبوا محرما لا حد فيه وان عرضوا بالسب
فهل يعزرون ؟ على وجهين ، وقال مالك في الاباضية وسائر أهل البدع يستتابون
فان تابوا والا ضربت اعناقهم قال اسماعيل بن إسحاق رأى مالك قتل الخوارج
وأهل القدر من أجل الفساد الداخل في الدين كقطاع الطريق فان تابوا والا