الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٠ - لا يحل لمسلم إن يهرب من كافرين
مخموس وهذا قول أكثر أهل العلم قال ابن المنذر لانحفظ عن أحد قبل
الشافعي في ان في الفيئ خمسا كخمس الغنيمة والدليل على ذلك قوله تعالى (
وما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) الايات
إلى قوله ( والذين جاءوا من بعدهم ) فجعله كله لهم ولم يذكر خمسا ولما قرأ
عمر هذه الاية قال هذه استوعبت جميع المسلمين
( فصل ) فان قلنا إنه يخمس صرف خمسه إلى أهل الخمس في الغنيمة عند من يرى
تخميس الفيئ من أصحابنا وأصحاب الشافعي وحكمهما واحد لااختلاف بينهم في هذا
لانه في معنى خمس الغنيمة ثم يصرف الباقي في مصالح المسلمين على ما ذكرنا
ويبدأ بالاهم فالاهم من سد الثغور وارزاق الجند ونحو ذلك .
( مسألة ) ( فان فضل منه فضلة قسمه بين المسلمين ويبدأ بالمهاجرين ويقدم الاقرب فالاقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
ينبغي ان يبدأ في القسمة بالمهاجرين ويقدم الاقرب فالاقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما روى أبو هريرة قال قدمت على عمر رضي الله عنه ثمانمائة ألف درهم فلما أصبح أرسل إلي نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم قد جاء الناس مال لم يأتهم مثله منذ كان الاسلام أشيروا علي بمن أبدأ ؟ قالوا بك يا أمير المؤمنين إنك ولي ذلك قال لا ولكن ابدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم الاقرب فالاقر