الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٧ - لا تعقر شاة ولا دابة إلا لاكل لابد لهم منه
فيها لان هذا اكتساب مباح لم يوجد على وجه الجهاد فكان لهم لا
خمس فيه كالاحتشاش والاحتطاب ويحتمل ان يؤخذ خمسه والباقي لهم لائه غنيمة
قوم من اهل دار الاسلام فأشبهت غنيمة المسلمين
( مسألة ) ( ولا يبلغ بالرضخ
للراجل سهم راجل ولا للفارس سهم فارس ) كما لا يبلغ بالتعزير الحد ولا
بالحكومة دية العضو ، ويقسم الامام بين أهل الرضخ كما يرى فيفضل العبد
المقاتل ذو البأس على من ليس مثله ويفضل المرأة المقاتلة والتي تسقي الماء
وتداوي الجرحى وتنفع على غيرها ، فان قيل هلا سويتم بينهم كما سويتم بين
اهل السهمان ؟ قلنا السهم منصوص عليه غير موكول إلى الاجتهاد فلم يختلف
كالحد ودية الحر ، والرضخ غير مقدر بل هو مجتهد فيه مردود إلى اجتهاد
الامام فاختلف كالتعزير وقيمة العبد والرضخ بعد الخمس في أحد الوجهين ،
وفيه وجه آخر انه من أصل الغنيمة وقد ذكرناه
( مسألة ) ( فان تغيرت حالهم
قبل تقضي الحرب أسهم لهم ) يعني ان بلغ الصبي أو عتق العبد أو اسلم الكافر
أسهم لهم لانهم شهدوا الوقعة وهم من أهل القتال فأسهم لهم كغيرهم ولقول عمر
رضي الله عنه : الغنيمة لمن شهد الوقعة
( مسألة ) ( وان غزا العبد على فرس
لسيده قسم لفرس ورضخ للعبد ) أما الرضخ للعبد فلما تقدم .
وأما الفرس الذي تحته فيستحق مالكها سهمها ، فان كان معه فرسان