الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٨ - لا تعقر شاة ولا دابة إلا لاكل لابد لهم منه
أو أكثر أسهم لفرسين كما لو كانتا مع السيد .
ويرضخ للعبد نص على هذا أحمد ، وقال أبو حنيفة والشافعي لا يسهم للفرس لانه تحت من لا يسهم له فلم يسهم له كما لو كان تحت مخذل ولنا انه فرس حضر الوقعة وقوتل عليه فأسهم له كما لو كان السيد راكبه .
إذا ثبت هذا فان سهم الفرس ورضخ العبد لسيده لانه مالكه ومالك فرسه
وسواء حضر السيد القتال أو غاب عنه ،وفارق فرس المخذل لان الفرس له فإذا لم
يستحق شيئا بحضوره فلان لا يستحق بحضور فرسه أولى
( فصل ) فان غزا الصبي
على فرس أو المرأة أو الكافر إذا قلنا لا يسهم له لم يسهم للفرس في ظاهر
قول أصحابنا لانهم قالوا لا يبلغ بالرضخ للفرس سهم فارس وظاهر هذا انه يرضخ
له ولفرسه ما لم يبلغ سهم الفارس ، ولان سهم الفرس له فإذا لم يستحق السهم
بحضوره فبفرسه أولى بخلاف العبد فان الفرس لغيره
( فصل ) وان غزا المخذل
أو المرجف على فرس فلا شئ له ولا للفرس لما ذكرنا ، وان غزا العبد بغير إذن
سيده لم يرضخ له لانه عاص بغزوه فهو كالمخذل والمرجف ، وان غزا الرجل بغير
اذن والديه أو بغير اذن غريمه استحق السهم لان الجهاد تعين عليه بحضور
الصف فلا يبقى عاصيا به بخلاف العبد
( فصل ) ومن استعار فرسا ليغزو عليه
فسهم الفرس للمستعير وبهذا قال الشافعي لانه متمكن