الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٩ - حكم من سرق وله يمنى قطعت في قصاص
له في حياته ولا يزول ملكه الا عما لا حاجة به إليه ووليه يقوم مقامه في المطالبة كقيام ولي الصبي في الطلب بماله .
إذا ثبت هذا فلابد من اخراج الكفن من القبر لانه الحرز فان اخرجه من
اللحد ووضعه في القبر فلا قطع عليه فيه لانه لم يخرجه من الحرز فأشبه مالو
نقل المتاع في البيت من جانب إلى جانب فان النبي صلى الله عليه وسلم سمى
القبر بيتا
( فصل ) والكفن الذي يقطع بسرقته ما كان مشروعا فان كفن الرجل في اكثر من
ثلاث لفائف أو المرأة في اكثر من خمس فسرق الزائد عن ذلك أو ترك في تابوت
فسرق التابوت أو ترك معه طيبا مجموعا أو ذهبا أو فضة أو جوهرا لم يقطع بأخذ
شئ من ذلك لانه ليس بكفن مشروع فتركه فيه سفه وتضييع فلا يكون محرزا ولا
يقطع سارقه
( فصل ) وهل يفتقر في قطع النباش إلى المطالبة ؟ يحتمل وجهين (
أحدهما ) يفتقر إلى المطالبة كسائر المسروقات فعلى هذا المطالب الوارث لانه
يقوم مقامالميت في حقوقه وهذا من حقوقه ( والثاني ) لا يفتقر إلى طلب لان
الطلب في السرقة من الاحياء شرط لئلا يكون المسروق مملوكا للسارق وقد يئس
من ذلك ههن