الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٤ - حكم ما لو وقفت امرأة في صف الكفار فشتمت المسلمين
الحديبية نفر مخصوصين في غير حديثها ولم يذكرن منهم ويحتمل انه
أسهم لهن مثل سهم الرجال من التمر خاصة أو من المتاع دون الارض وأما حديث
سهلة فان في الحديث انها ولدت فأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لها
ولولدها فبلغ رضخهما سهم رجل ولذلك عجب الرجل فقال اعطيت سهلة مثل سهمي ولو
كان هذا مشهورا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ما عجب منه
( فصل ) والمدبر والمكاتب كالقن لانهم عبيد فمن عتق منهم قبل تقضي الحرب
أسهم له وكذلك ان قتل سيد المدبر قبل تقضي الحرب فخرج من الثلث فأما من
بعضه حر فقال أبو بكر يرضخ له بقدر ما فيه من الرق ويسهم له بقدر ما فيه من
الحرية فإذا كان نصفه حرا أعطي نصف سهم ونصف رضخ لان هذا مما يمكن تبعيضه
فقسم على قدر ما فيه من الحرية والرق كالميراث وظاهر كلام أحمد انه يرضخ له
لانه ليس من أهل وجوب القتال فأشبه الرقيق
( فصل ) والخنثى المشكل يرضخ له لانه لم يثبت انه رجل فيسهم له ولانه ليس
من أهل وجوب الجهاد فأشبه المرأه ويحتمل أن يقسم له نصف سهم ونصف الرضخ
كالميراث فان انكشف حاله فتبين انه رجل اتم له سهم رجل سواء انكشف قبل تقضي
الحرب أو بعد أو قبل القسمة أو بعدها لانا تبينا انه كان مستحقا للسهم
وانه أعطي دون حقه قأشبه مالو أعطى بعض الرجال دون حقه غلطا
( فصل ) والصبي
يرضخ له وبه قال الثوري والليث وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وعن القاسم
في الصبي يغزو انه ليس له شئ وقال مالك يسهم له إذا قاتل وأطاق ذلك ومثله
قد بلغ القتال لانه ح