الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٧ - أفضل الرباط المقام بأشد الثغور خوفا
بها من العلماء ؟ فقيل محمد بن المنكدر ومحمد بن كعب القرظي
ومحمد بن علي بن عبد الله بن العباس ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب فقلت والله لابدأن بهذا قبلهم فدخلت إليه فأخذ بيدي وقال من أي
اخواننا انت ؟ قلت من أهل الشام قال من أيهم ؟ قلت من أهل دمشق قال حدثني
أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ( يكون للمسلمين ثلاث
معاقل فمعقلهم في الملحمة الكبرى التي تكون بعمق انطاكية دمشق ، ومعقلهم من
الدجال بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء ) ) رواه أبو نعيم
في الحلية وعن أبي الدرداء رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ( ان فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق
من خير مدائن الشام ) رواه أبو داود
( مسألة ) ( ولا يستحب نقل أهله إليه
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رباط يوم في سبيل الله خير من الف يوم
فيما سواه من المنازل ) قد ذكرنا هذا الحديث وهو صحيح رواه أبو داود وغيره
واراد بالثغر ههنا الثغر المخوف وهذا قول الحسن والاوزاعي لما روى يزيد بن
عبد الله قال قال : عمر رضي الله عنه لا تنزلوا المسلمين ضفة البحر رواه
الاثرم ، ولان الثغور المخوفة لا يؤمن ظفر العدو بها وبمن فيها واستيلاؤهم
على الذرية والنساء