الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٦ - حكم السرقة من مال سائر الاقارب
يغني عن اعادته ههنا ويشترط ان يصفا السرقة والحرز وجنس النصاب
وقدره ليزول الاختلاف فيه فيقولان نشهد أن هذا سرق كدا قيمته كذا من حرز
ويصفا الحرز فان كان المسروق منه غائبا فحضر وكيله وطالب بالسرقة احتاج
الشاهدان ان يرفعا في نسبه فيقولان من حرز فلان بن فلان ابن فلان بحيث
يتميز عن غيره فإذا اجتمعت هذه الشروط وجب القطع في قول عامتهم ، وقال ابن
المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ان قطع السارق يجب إذا شهد
بالسرقة شاهدانحران مسلمان ووصفا ما يوجب القطع وإذا وجب القطع بشهادتهما
لم يسقط بغيبتهما ولا موتهما على ما مضى في الشهادة بالزنا وإذا شهد بسرقة
مال غائب فان كان له وكيل حاضر فطالب به قطع السارق والا فلا وقال القاضي
يحبس ولا يقطع حتى يحضر الغائب
( فصل ) وإذا اختلف الشاهدان في الوقت أو الزمان أو المسروق فشهد أحدهما
انه سرق يوم الخميس والآخر انه سرق يوم الجمعة أو شهد احدهما أنه سرق من
هذا البيت والآخر انه سرق من هذا البيت الآخر أو قال احدهما سرق ثورا وقال
الاخر سرق بقرة أو قال الآخر سرق حمارا لم يقطع في قولهم جميعا وبه قال
الثوري والشافعي وأصحاب الرأي ، وان قال احدهما سرق ثوبا أبيض وقال الآخر
اسود أو قال احدهما سرق هرويا وقال الآخر سرق مرويا لم يقطع ايضا وبه قال
الشافعي وأبو ثور وابن المنذر لانهما لم يتفقا على الشهادة بشئ واحد فأشبه
مالو اختلفا في الذكورية