الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٥ - لا يجوز تصدير هم في المجالس
والجنابة والنفاس يمنع الاقامة في المسجد فحدث الشرك اولى والاول اصح لانه لو كان محرما لما اقرهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم
( فصل ) قال احمد في الرجل له المرأة النصرانية لا يأذن لها أن تخرج إلى
عيد أو تذهب إلى بيعة وله ان يمنعها ذلك وكذلك في الامة قيل له أله ان
يمنعها من شرب الخمر ؟ قال يأمرها فان لم تقبل فليس له منعها قيل له فان
طلبت منه ان يشتري لها زنارا قال لا يشتري زنارا ؟ تخرج هي تشتري لنفسها
( فصل ) قال رضي الله عنه وان اتجر ذمي إلى غير بلده ثم عاد فعليه نصف العشر
وقال الشافعي ليس عليه الا الجزية الا ان يدخل ارض الحجاز فينظر في حاله
فان كان لرسالة أو نقل ميرة اذن له بغير شئ وان كان لتجارة لا حاجة باهل
الحجاز إليها لم يأذن له إلا ان يشترط عليه عوضا بحسب ما يراه .
والاولى أن يشترط نصف العشر لان عمر شرط نصف العشر على من دخل الحجاز من أهل الذمة ولنا ما روى ابو داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ليس على المسلمين عشور انما العشور على اليهود والنصارى ) وعن أنس بن سيرين قال بعثني أنس بن مالك إلى العشور فقلت بعثتني إلى العشور من بين عمالك قال ألا ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر ومن أهل الذمة نصف العشر رواه الامام احمد وهذا كان بالعراق وروى ابو عبيد في كتاب الاموال باسناده عن لاحق بن عميد أن عمر بعث عثمان بن حنيفإلى الكوفة فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون فيها في كل عشرين درهما درهما وهذا كان بالعراق واشتهرت هذه القصص وعمل بها الخلفاء بعده ولم ينكر ذلك فكان اجماعا ولم يأت تخصيص الحجاز بنصف العشر في شئ من الاحاديث عن عمر ولا غيره فيما علمنا ولان ما وجب في الحجاز من الاموال وجب في غيره كالديون والصدقات إذا ثبت هذا فلا فرق في ذلك بين بني تغلب ولا غيرهم .
وروي عن احمد ان التغلبي يؤخذ منه العشر ضعف ما يؤخذ من أهل الذمة لما روي باسناده عن زياد بن حدير ان عمر رضي الله عنه