الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٩ - حكم ما أخذه أهل الحرب من أموال المسلمين
قال ( بئس ما جازيتها لا نذر في معصية الله ) وفي رواية ( لا نذر
فيما لا يملك ابن آدم ) أخرجه مسلمولانه لم يحصل في يده بعوض فكان صاحبه
أحق به بغير شئ كما لو أدركه في الغنيمة قبل القسمة فاما إن اشتراه رجل من
العدو فليس لصاحبه أخذه الا بثمنه وقال القاضي وما حصل في يده بهبة أو سرقة
أو شراء فهو كما لو وجده صاحبه بعد القسمة هل يكون صاحبه احق به بالقيمة ؟
على روايتين ولنا الحديث المذكور وما روى سعيد باسناده قال اغار أهل ماه
وجلولا على العرب فأصابوا شيئا من سبايا العرب ورقيقا ومتاعا ثم ان السائب
بن الاكوع عامل عمر غزاهم ففتح ماه فكتب إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم
ومتاعهم قد اشتراه التجار من أهل ماه فكتب إليه عمر إن المسلم أخو المسلم
لا يحزنه ولا يخذله فايما رجل من المسلمين اصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو احق
به وان اصابه في ايدي التجار بعد ما انقسم فلا سبيل إليه وايما حر اشتراه
التجار فانه يرد عليهم رؤوس أموالهم فان الحر لا يباع ولا يشتري
( فصل )
وحكم اموال اهل الذمة إذا استولى عليها الكفار ثم قدر عليها حكم اموال
المسلمين فيما ذكرنا قال علي رضي الله عنه إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم
كدمائنا واموالهم كاموالنا ولان اموالهم معصومة فاشبهت اموال المسلمين